النويري
380
نهاية الأرب في فنون الأدب
سار إلى منبج « 1 » فحصرها في آخر شوّال ، وبها صاحبها قطب الدّين ينال بن حسّان المنبجى ، وكان شديد العداوة للملك النّاصر والتّحريض عليه ؛ فملك المدينة وحاصر القلعة وملكها عنوة ، وأسر صاحبها ينال ، ثم أطلقه ، فسار إلى الموصل ، فأقطعه سيف الدّين غازي مدينة الرّقة . ثم سار إلى قلعة عزاز « 2 » فنازلها في ثالث ذي القعدة ونصب عليها المجانيق ، ولازم الحصار ثمانية وثلاثين يوما وتسلَّمها في حادي عشر ذي الحجّة من السّنة « 3 » . ووثب عليه في مدّة الحصار باطنىّ « 4 » فضربه بسكَّين في رأسه ، فردّ عنه المغفر « 5 » ، وضربه عدّة ضربات وقعت في زيق كزاغنده « 6 » .
--> « 1 » منبج : بالفتح ثم السكون . بلد قديم ، بينها وبين حلب حوالي 30 ميلا - معجم البلدان . « 2 » عزاز - أعزاز : بليدة وقلعة شمالي حلب - معجم البلدان . « 3 » انظر الروضتين ج 1 ص 655 وما بعدها ، مفرج الكروب ج 2 ص 42 وما بعدها ، الكامل ج 11 ص 429 - 430 . « 4 » المقصود من إسماعيلية الشام المعروفين بالحشاشين أو الحشيشية - الروضتين ج 1 ص 658 . « 5 » المغفر : زردينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة في الحرب لحماية الرأس - انظر مفرج الكروب ج 2 ص 44 هامش 3 . « فلو لا المغفر الزرد كان تحت القلنسوة لقتله » - الكامل ج 11 ص 430 ، مفرج الكروب ج 2 ص 44 . « 6 » « طوق كزاغندة » في الروضتين ج 1 ص 659 . كزاغند - قزاغند : لفظ فارسي بمعنى المعطف القصير ، ويلبس فوق الزردية - مفرج الكروب ج 2 ص 44 هامش 5 .